المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
126
أعلام الهداية
وقد روى عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وحدّث عنه واتّصل به في المدينة مدّة من الزمن ، وناصر زيد بن علي وساهم في الدعوة إلى الخروج معه وكان يقول ضاها خروج زيد خروج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم بدر « 1 » . 2 - انفتحت مدرسة الإمام ( عليه السّلام ) على مختلف فروع المعرفة الاسلامية والإنسانية فاهتمّت بالقرآن والسنة والفقه والتأريخ والأصول والعقيدة والكلام والفلسفة الاسلامية كما اهتمّت بعلوم أخرى مثل علم الفلك ، والطبّ ، والحيوان ، والنبات ، والكيمياء ، والفيزياء . 3 - لم تتّخذ مدرسة الإمام طابع الانتماء إلى الدولة الأموية أو العباسية ولم تتلوّث بسياسة الحاكمين ولم تكن أداة لخدمة الحكّام ، بل رأت الأمة أنّ هذه المدرسة هي التي تحقّق لها تطلّعاتها ؛ إذ كانت ترى على رأسها وريث النبوة وعملاق الفكر المحمّدي الإمام أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) المعروف بمواقفه واستقامته حتى لقّب بالصادق لسموّ أخلاقه وعدم مساومته وخضوعه لسياسة الحكّام المنحرفين . من هنا شكّلت مدرسته حصنا سياسيا وفكريّا يلوذ به طلّاب الحقيقة ومن كان يشعر بالمسؤولية ويريد التخلّص من التيه الذي خلّفته التيارات الفكرية والسياسية المتضاربة في أهدافها ومساراتها . 4 - وتميّزت أيضا جامعة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بمنهجها السليم وعمقها الفكري ولم تكن اطروحتها في الإعداد العلمي مبتنية على حشو الذهن ، وإنّما كانت تعتمد الفكر والتعمّق والأصالة ونموّ الكفاءات العلمية وتعتبرها أسسا مهمّة في المنهج العلمي والتربوي .
--> ( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر : 1 / 75 .